ثُمَّ يُبَاهِي بِهِم المَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟
رواه مسلم (١٣٤٨)، والنسائي (٥/ ٢٥١).
* * *
(٥٥) باب ثواب الحجِّ والعمرة
[١٢٠٨] عَن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: العُمرَةُ إِلَى العُمرَةِ
ــ
وقوله ثم يباهي بهم الملائكة؛ أي: يثني عليهم عندهم ويعظمهم بحضرتهم، كما قال في الحديث الآخر: يقول للملائكة: انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثًا غبرًا، أشهدكم أني قد غفرت لهم (١). وكأن هذا - والله أعلم - تذكير للملائكة بقول (٢): ﴿أَتَجعَلُ فِيهَا مَن يُفسِدُ فِيهَا﴾ وإظهارٌ لتحقيق قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَعلَمُ﴾.
وقوله ما أراد هؤلاء؟ ؛ أي: إنما حملهم على ذلك حتى خرجوا من أوطانهم وفارقوا أهليهم ولذَّاتهم ابتغاء مرضاتي وامتثال أمري، والله أعلم.
(٥٥) ومن باب: ثواب الحجِّ والعمرة
العمرة في اللغة هي الزيادة، قال:
يُهِلُّ بالفَدفَدِ رُكبانُها ... كَما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعتَمِر