[١٢٣١] وعَن يُحَنَّسَ مَولَى الزُّبَيرِ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِندَ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ فِي الفِتنَةِ، فَأَتَتهُ مَولَاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيهِ، فَقَالَت: إِنِّي أَرَدتُ الخُرُوجَ يَا أَبَا عَبدِ الرَّحمَنِ! واشتَدَّ عَلَينَا الزَّمَانُ. فَقَالَ لَهَا عَبدُ اللَّهِ: اقعُدِي لَكَاعِ، فَإِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَصبِرُ عَلَى لَأوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنتُ لَهُ شَهِيدًا أَو شَفِيعًا يَومَ القِيَامَةِ.
رواه أحمد (٢/ ١١٣ و ١١٩ و ١٣٣)، ومسلم (١٣٧٧) (٤٨٢)، والموطأ (٢/ ٨٨٥).
* * *
ــ
ويُحنِّسُ بضم الياء وكسر النون وتشديدها، رويناه، وهو المشهور. وقد ضبط عن أبي بحر يحنَّس بفتح النون.
وقول ابن عمر لمولاته اقعدي لكاع معناه لئيمة، من اللكع وهو اللآمة، وقيل: أخذ من الملاكيع، وهو الذي يخرج مع السَّلا من البطن، ولا يستعمل إلا في النداء، يقال للذكر: يا لكع. وللأنثى: يا لكاع. وقيل: يا لكعاء. وربما جاء في الشعر للضرورة في غير النداء، كما قال (١):
. . . . . . . . . ... إلى بيت قَعِيدتُه لَكَاعِ (٢)
وقد يقال للصغير، كما قال النبي ﷺ للحسن حين طلبه أثمَّ لكع (٣)؛ أي الصغير، وهذا من ابن عمر تبسط مع مولاته وإنكار عليها إرادة الخروج من المدينة.