رواه أحمد (٥/ ٣٠٦)، والبخاري (٢١٠٥)، ومسلم (١٧٥١)، وأبو داود (٢٧١٧)، والترمذي (١٥٦٢)، وابن ماجه (٢٨٣٧).
[١٢٧٠] وعن سَلَمَةُ بنُ الأَكوَعِ قَالَ: غَزَونَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَوَازِنَ، فَبَينَا نَحنُ نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ
ــ
في جواب قولهم: ﴿إِنَّا لَمُدرَكُونَ﴾ وقد يكون استفتاحًا بمعنى: ألا؛ كما قيل في قوله تعالى: ﴿كَلا إِنَّ كِتَابَ الأَبرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ و (أضيبع) روايتنا فيه - وهي المشهورة - بالضاد المعجمة، والعين المهملة؛ وهو تصغير ضبع على غير القياس. فكأنه لما وصف الآخر بالأسدية، صغر هذا بالنسبة إليه، وشبهه بالضبع تصغيرًا له. ورواه السمرقندي: (أصيبغ) بالصاد المهملة، والغين المعجمة، فقيل: كأنه حقَّره، وذمَّه لسواد لونه. وقال الخطابي: الأصيبغ نوع من الطير. قال: ويجوز أن يشبهه بنبات صغير، يقال له: الصبغاء، أول ما تطلع من الأرض فيكون ما يلي الشمس منه أصفر. وقال الهروي بمعناه.
ومبادرة أبي بكر بالفتيا والرَّدع والنَّهي بحضرة رسول الله ﷺ، وإقرار النبي ﷺ على ذلك، وتصديقه على قوله، شرفٌ عظيم، وخصوصية لأبي بكر ﵁ ليس لأحدٍ من الصحابة مثلها، هذا مع أنه قد كان عدد من الصحابة نحو الأربعة عشر يفتون في حياة رسول الله ﷺ، يعلم بهم، ويقرهم، لكن لم يُسمع عن أحدٍ منهم أنه أفتى بحضرته، ولا صدر عنه شيء مما صدر عن أبي بكر في هذه القضية.
وفي هذا الحديث أبواب من الفقه لا تخفى على متأمِّل.
غريب حديث سلمة بن الأكوع:
قول سلمة: (فبينا نحن نتضحَّى)؛ يعني: نتغدَّى في وقت الضحاء - بالمد - قاله الخطابي وغيره. و (الطلق): الحبل، وهو بفتح اللام.
و(الحقب) بفتح