Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 3, halaman 549

  1. (١٣) كتاب الجهاد والسير
  2. (٨) باب لا يستحق القاتل السلب بنفس القتل

فَابتَدَرَاهُ، فَضَرَبَاهُ بِسَيفَيهِمَا حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخبَرَاهُ فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ . فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمَا: أَنَا قَتَلتُهُ، فَقَالَ: هَل مَسَحتُمَا سَيفَيكُمَا؟ . قَالَا: لَا، فَنَظَرَ فِي السَّيفَينِ فَقَالَ: كِلَاكُمَا قَتَلَهُ.

ــ

وقوله: (هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا، فنظر في السيفين فقال: كلاكما قتله)؛ هذا يدل على: أن للإمام أن ينظر في شواهد الأحوال ليترجح عنده قول أحد المتداعيين، وذلك أن سؤاله عن مسح السيفين إنما كان لينظر إن كان تعلق بأحدهما من أثر الطعام (١) أو الدَّم ما لم يتعلق بالآخر، فيقضي له، فلما رأى تساويَ سيفيهما في ذلك قال: (كلاكما قتله)، ومع ذلك فقضى بالسلب لأحدهما، فكان ذلك أدل دليل على صحة ما قدَّمناه من مذهب مالك، وأبي حنيفة. وقد اعتذر المخالفون عن هذا الحديث بأوجه:

منها: أن هذا منسوخ بما قاله يوم حنين. وهو فاسد لوجهين:

أحدهما: أن الجمع بينهما ممكن. كما قدمناه، فلا نسخ.

والثاني: أنَّه قد روى أهل السِّير وغيرهم: أن النبي ﷺ قال يوم بدر: (من قتل قتيلًا فله سلبه)؛ كما قال يوم حنين. وغايته: أن يكون من باب تخصيص العموم على ما قلناه.

ومنها: أن بعض الشافعية قال: إنما فعل النبي ﷺ ذلك؛ لأنه استطاب نفس أحدهما. وهذا كلام غير محصل، فإنه ﷺ لا يستطيب الأنفس بما لا يحل. ثم كيف يستطيب نفس هذا بإفساد قلب الآخر؟ هذا مما لا يليق بذوي المروءات، فكيف بخاتم النبوات؟ !

ومنها: أنه لعله أن يكون رأى على سيف أحدهما من الأثر ما لم ير على الآخر، فأعطاه السلب لذلك، وقال: (كلاكما قتله) تطييبًا لقلب الآخر. وهذا

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 3، ص 549 (SanadKitab #132524, hlm. urut 1798)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.