(١٣) باب الإمام مُخيَّر في الأسارى وذكر وقعة يوم بدر، وتحليل الغنيمة
[١٢٧٩] عن عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَومُ بَدرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى المُشرِكِينَ وَهُم أَلفٌ، وَأَصحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وسبعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاستَقبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ القِبلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيهِ فَجَعَلَ يَهتِفُ بِرَبِّهِ: اللَّهُمَّ أَنجِز لِي مَا وَعَدتَنِي! اللَّهُمَّ آتِني مَا وَعَدتَنِي، اللَّهُمَّ إنك إِن تُهلِك هَذِهِ العِصَابَةَ مِن أَهلِ الإِسلَامِ لَا تُعبَد فِي الأَرضِ.
ــ
(١٣) ومن باب: الإمام مُخيَّر في الأسارى
(بدر): اسم بئر لرجل يقال له: بدر، فسُمِّي البئر به. قاله الشافعي.
وقوله: (وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وسبعة عشر)؛ هذه رواية شاذّة، والمشهور بين أهل التواريخ: أن جميع من شهد بدرًا مع من ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره في عدد ابن إسحاق: ثلاثمائة وأربعة عشر. وفي عدد موسى بن عقبة: ثلاثمائة وستة عشر.
وقوله: (فجعل يهتف بربه)؛ أي: يرفع صوته. يقال: هتف يهتف: إذا رفع صوته بدعاء أو غيره.
وقوله: (اللهم أنجز لي ما وعدتني)؛ أي: عجِّل لي ما وعدتني من النصر، وكأنه ﷺ لم يبين له وقت نصره، فطلب تعجيله.
وقوله: (اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض)؛ العصابة: الجماعة من الناس. واعصَوصَب القوم: صاروا عصابة،