رواه أحمد (١/ ٣٠)، ومسلم (١٧٦٣)، وأبو داود (٢٦٩٠)، والترمذي (٣٠٨١).
[١٢٨٠] وعن أَنَس بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-ﷺ: مَن يَنظُرُ لَنَا مَا صَنَعَ أَبُو جَهلٍ؟ . فَانطَلَقَ ابنُ مَسعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَد ضَرَبَهُ ابنَا عَفرَاءَ،
ــ
الأولى، والأردع، مع أنه ما كان الله تعالى تقدَّم له في ذلك بشيء، كما قررناه. وهذا من باب قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُم﴾ فقدَّم العفو على المعاتبة؛ إذ لم يتقدَّم له في إذنهم بشيء، والله تعالى أعلم.
و(الإثخان): إكثار القتل، والمبالغة فيه، ومنه الثخانة في الثوب، وهي: غلظه وكثرة سداه.
و(الأسرى): جمع أسير، وأصل الأسر: الشدّ والرَّبط. وقرأ أبو جعفر: (أسارى). قال الفراء: أهل الحجاز يقولون: أسارى، وأهل نجد يقولون: أسرى في أكثر كلامهم، وهو أصوبها في العربية؛ لأنه بمنزلة: جريح، وجرحى. قال الزجاج: فعلى: جمع لكل ما أصيب به الناس في أبدانهم، وعقولهم. يقال: هالك وهلكى، ومريض ومرضى. ومن قرأ: أُسَارَى فهو جمع الجمع؛ لأن جمع أسير: أسرى. وجمع أسرى: أسارى. قال أبو عمرو: أسارى في القدّ (١)، وأسرى في اليد (٢). ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾ في قهر الأعداء ﴿حَكِيمٌ﴾ في عتاب الأولياء.
وقوله تعالى: ﴿لَولا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾، فيها أربعة أقوال:
أحدها: لولا أنه سبق في أم الكتاب: أنه سيحل لهم الغنائم والفداء؛ قاله ابن عباس.