وَأَموَالَهُم بَينَ المُسلِمِينَ، إِلَّا أَنَّ بَعضَهُم لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ-ﷺ، فَأمنهُم وَأَسلَمُوا، وَأَجلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهُودَ المَدِينَةِ كُلَّهُم: بَنِي قَينُقَاعَ (وَهُم قَومُ عَبدِ اللَّهِ بنِ سَلَامٍ) وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالمَدِينَةِ.
رواه البخاري (٤٠٢٨)، ومسلم (١٧٦٦)، وأبو داود (٣٠٠٥).
[١٢٨٤] وعن عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَأُخرِجَنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسلِمًا.
رواه مسلم (١٧٦٧)، وأبو داود (٣٠٣٠)، والترمذي (١٦٠٦).
* * *
ــ
وفي قتل النبي ﷺ لبني قريظة حين حاربوا؛ دليل: على أن من نقض العهد من العدو جاز قتله، ولا خلاف فيه إذا حاربوا، وعاونوا أهل الحرب. قال أبو عبيد: وكذلك لو تيقن غدرًا أو غشًّا. قال الأوزاعي: وكذلك لو أطلع أهل الحرب على عورة المسلمين، أو آووا عيونهم. وليس هذا نقضًا عند الشافعي.
وقوله: (لأخرجن اليهود والنَّصارى من جزيرة العرب). قال الخليل: جزيرة العرب: معدنها، ومسكنها، وإنما قيل لها: جزيرة العرب، لأن بحر الحبش، وبحر فارس، ودجلة، والفرات قد أحاطت بها. وقال الأصمعي: جزيرة العرب: من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول، وأما العرض: فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام.
* * *