. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
من أرض الحجاز. ووقع في رواية العذري: (بميطار) بالراء مكان النون. وفي رواية ابن ماهان: (بحيطان)، بالحاء مكان الميم. قال القاضي عياض: والصواب ما تقدم.
وقائل هذا الشعر إنما قاله يحرض سعدًا على استحياء بني قريظة وحلفائهم، ويلومه على فعله فيهم، فيذكره بفعل أبي حباب، عبد الله بن أُبي وشفاعته لحلفائه بني قينقاع.
ويستفاد من ضرب رسول الله ﷺ الخيمة لسعد في المسجد مع ما كان عليه من الجراح والدَّم: أن الضرورة، أو الحاجة إذا دعت إلى مثل ذلك جاز. وإن أدى إلى تلطيخ المسجد بشيء مما يكون من المريض، لكن ذلك على حسب الحاجة والضرورة. والله تعالى أعلم. هذا إن تنزلنا على أنه كان بمسجد مخصوص مباح للمسلمين، وإن تنزلنا على أنه كان بمسجد بيته كما تقدم، لم ينتزع منه شيء من ذلك. والله تعالى أعلم (١).
وقد قدَّمنا: أن المساجد الأصل فيها: الأمر بتطييبها، وتنظيفها، ومباعدتها عن الأنجاس، والأقذار. ووجه الضرورة في حديث سعد: أن النبي ﷺ لم يجد له موضعًا غير المسجد، وكان بالنبي ﷺ حاجة إلى معاهدته، وتفقد أحواله، فلو حمل إلى موضع بعيد منه، أدَّى إلى الحرج والمشقة على النبي ﷺ. وعلى هذا المعنى نبَّه الراوي بقوله: (يعوده من قريب).
* * *