صَوتِي عَطفَةُ البَقَرِ عَلَى أَولَادِهَا، قال: فَقَالَوا: يَا لَبَّيكَ يَا لَبَّيكَ. فَاقتَتَلُوا وَالكُفَّارَ، وَالدَّعوَةُ فِي الأَنصَارِ، يَقُولُونَ: يَا مَعشَرَ الأَنصَارِ، يَا مَعشَرَ الأَنصَارِ، قَالَ: ثُمَّ قُصِرَت الدَّعوَةُ عَلَى بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فَقَالَوا: يَا بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزرَجِ، يَا بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغلَتِهِ كَالمُتَطَاوِلِ عَلَيهَا إِلَى قِتَالِهِم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا حِينَ حَمِيَ الوَطِيسُ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
ــ
واجتماعهم شبههم بعطفة (١) البقر على أولادها. وهذا كله يدل على قربهم من النبي ﷺ إذ ذاك، وأن انهزامهم لم يكن إلى بُعد، ولا من جميعهم، بل المنهزم إنما كان أكثرهم من أهل مكة والطلقاء، ومن في قلبه مرض، ولذلك كان بعضهم يقول في حال انهزامه: لا يردهم إلا البحر.
وقوله: (فاقتتلوا والكفار) بنصب الراء على أن تكون الواو بمعنى (مع) وهو أولى؛ لما يلزم في الأحسن من توكيد الضمير المرفوع حين يعطف عليه.
وقوله ﷺ هذا حين حمي الوطيس يجوز في حين البناء على الفتح؛ لأنه مضاف إلى جملة مبنية، ويجوز فيه الضم، على أن يكون (الحين) خبر المبتدأ، وهذا على نحو قول الشاعر (٢):
على حين عاتبت المشيب على الصبا (٣) ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
روي بالخفض والفتح. و (حمي): استعر واتقد. و (الوطيس): موضع