قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ-ﷺ قَالَ: فَايمُ اللَّهِ ومَا أَتَينَاهُم حَتَّى هَزَمَهُم اللَّهُ، فَقَبَضنَا ذَلِكَ المَالَ، ثُمَّ انطَلَقنَا إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرنَاهُم أَربَعِينَ لَيلَةً، ثُمَّ رَجَعنَا إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلنَا قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ-ﷺ يُعطِي الرَّجُلَ المِائَةَ. وذَكَرَ الحديث نَحوِ ما تقدم.
وفي رواية: وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَومَئِذٍ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ فَأَدبَرُوا عَنهُ حَتَّى بَقِيَ وَحدَهُ قَالَ: فَنَادَى يَومَئِذٍ نِدَاءَينِ لَم يَخلِط بَينَهُمَا شَيئًا قَالَ: فَالتَفَتَ عَن يَمِينِهِ فَقَالَ: يَا مَعشَرَ الأَنصَارِ! فَقَالُوا: لَبَّيكَ
ــ
التي تثبت في الوقف. يعني بذلك: أن نداء رسول الله ﷺ: (يال (١) المهاجرين) إنما رواه عن عمه.
وقوله: (فايم الله ما أتيناهم حتى هزمهم الله)؛ يعني بذلك: أنه (٢) ما رجع أوّل المنهزمة حتى هزم الله العدو على أيدي المتسارعين إلى النداء من المهاجرين والأنصار الذين قاتلوا بين يدي رسول الله ﷺ حين تطاول عليهم وقال: (الآن حمي الوطيس) (٣)، وبعد أن رمى الحصا في وجوههم، وقال: (شاهت الوجوه)؛ كما تقدم.
وقوله في الرواية الأخرى: (فأدبروا عنه حتى بقي وحده)؛ يعني به: المقاتلين، وإلا فقد ثبت أنه كان بقي معه العباس وأبو سفيان.
وقوله: (فنادى يومئذ نداءين)؛ هذان النداءان من النبي ﷺ إنما كان (٤) بعد