فَإِذَا فِيهَا جِبرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَد سَمِعَ قَولَ قَومِكَ لَكَ، وَمَا رُدُّوا عَلَيكَ، وَقَد بَعَثَ إِلَيكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأمُرَهُ بِمَا شِئتَ فِيهِم قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ قَد سَمِعَ قَولَ قَومِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الجِبَالِ، وَقَد بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيكَ لِتَأمُرَنِي بِأَمرِكَ، وَمَا شِئتَ؟ إِن شِئتَ أَن أُطبِقَ عَلَيهِم الأَخشَبَينِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ-ﷺ: بَل أَرجُو أَن يُخرِجَ اللَّهُ مِن أَصلَابِهِم مَن يَعبُدُ اللَّهَ وَحدَهُ، لَا يُشرِكُ بِهِ شَيئًا.
رواه البخاري (٣٢٣١)، ومسلم (١٧٩٥).
[١٣١٤] وعَن جُندُبِ بنِ سُفيَانَ قَالَ: دَمِيَت إِصبَعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعضِ تِلكَ المَشَاهِدِ فَقَالَ:
هَل أَنتِ إِلَّا إِصبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ
وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَارٍ فَنُكِبَت إِصبَعُهُ.
ــ
وقوله ﷺ:
هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت
هذا البيت أنشده النبي ﷺ وهو لغيره. قيل: إنه للوليد بن المغيرة (١)، وقيل: لعبد الله بن رواحة. ولو كان من قوله فقد تقدَّم العذر عنه في غزوة حنين.
وقوله: (كان النبي ﷺ في غار فنكبت إصبعه)؛ أي: أصابتها نكبة دميت لأجلها. وفي الرواية الأخرى: أنه كان في بعض المشاهد. وفي البخاري: فبينا النبي ﷺ يمشي إذا أصابه حجر، فقال البيت المذكور. ظاهر هاتين الروايتين