رَسُولِ اللَّهِ-ﷺ، فَارتَدَّ عَلَيهِ سَيفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَشَكُّوا فِيهِ: رَجُلٌ مَاتَ فِي سِلَاحِهِ، وَشَكُّوا فِي بَعضِ أَمرِهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن خَيبَرَ. فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ائذَن لِي أَن أَرجُزَ بَكَ، فَأَذِنَ الرَسُولُ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: أَعلَمُ مَا تَقُولُ، قَالَ: فَقُلتُ:
وَاللَّهِ لَولَا اللَّهُ مَا اهتَدَينَا ... وَلَا تَصَدَّقنَا وَلَا صَلَّينَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ-ﷺ: صَدَقتَ.
فَأَنزِلَن سَكِينَةً عَلَينَا ... وَالمُشرِكُونَ قَد بَغَوا عَلَينَا
فَلَمَّا قَضَيتُ رَجَزِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَن قَالَ هَذَا؟ قُلتُ: قَالَهُ أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ-ﷺ: يَرحَمُهُ اللَّهُ. قَالَ: فَقُلتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! والله إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيهِ، يَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا.
ــ
الميم على أنه فعل ماض، و (بها) بغير تنوين الهاء، على أنه جار ومجرور. وللفارسي وحده: (مُشابهًا) -بضم الميم، وتنوين الهاء- (١) من المشابهة. وفي البخاري لبعض الرواة: (نشأ بها) من النشء (٢). وكل بعيد في المعنى والعربية، والصواب رواية الجماعة، والضمير في (بها) عائد على الأرض، وقيل: على الحرب.
قلت: ويحتمل أن يعود على الشهادة والحالة الحسنة التي مضى بها إلى الله تعالى. وهذا يعضده المعنى، ومساق الكلام. والله تعالى أعلم.