(٣٢) باب لا يسهم للنساء في الغنيمة بل يحذين منه
[١٣٢٥] عَن يَزِيدَ بنِ هُرمُزَ: أَنَّ نَجدَةَ كَتَبَ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ يَسأَلُهُ عَن خَمسِ خِلَالٍ، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لَولَا أَن أَكتُمَ عِلمًا مَا كَتَبتُ إِلَيهِ، كَتَبَ إِلَيهِ نَجدَةُ: أَمَّا بَعدُ، فَأَخبِرنِي هَل كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَهَل كَانَ يَضرِبُ لَهُنَّ بِسَهمٍ؟ وَهَل كَانَ يَقتُلُ الصِّبيَانَ؟ وَمَتَى يَنقَضِي يُتمُ اليَتِيمِ؟ وَعَن
ــ
(٣٢) ومن باب: لا يسهم للنساء من الغنيمة
(نجدة) هذا هو ابن عامر الحروري، نسب إلى حروراء، وهي موضع بقرب الكوفة، خرج منه الخوارج على علي ﵁، وفيه قُتلوا، وكان نجدة هذا منهم وعلى رأيهم؛ لذلك استثقل ابن عباس مجاوبته، وكرهها، لكن أجابه مخافة جهل يقع له، فيفتي، ويعمل به.
وقول ابن عباس ﵁: (أن النساء كن يُحذَين من الغنيمة، ولا يسهم لهن منها)؛ هذا مذهب جمهور العلماء: أن المرأة لا يضرب لها بسهم وإن قاتلت، ما خلا الأوزاعي؛ فإنه قال: إن قاتلت أسهم لها. وقد مال إليه ابن حبيب من أصحابنا. وهل يحذين؛ أي: يعطين من الغنيمة بغير تقدير. فالجمهور على أنهن يرضخ لهن. وقال مالك: لا يرضخ لهن، ولم يبلغني ذلك.
وكذلك الخلاف في العبد سواء؛ غير أن القائل: بأنه يسهم له إن قاتل؛ هو الحكم، وابن سيرين، والحسن، وإبراهيم. وقد تقدَّم: أن اليتيم في بني آدم من قبل فقد الأب، وفي البهائم من قبل فقد الأم.
وقوله: (متى ينقضي يتم اليتيم؟ ) أي: متى ينقضي حكم اليتم عنهم، فيسلم لهم مالهم؛ هذا مما اختلف فيه. فمقتضى كلام ابن عباس هذا، ومذهب