(٣٨) باب في المسابقة بالخيل، وأنها معقود في نواصيها الخير، وما يكره منها
[١٣٣٦] عَن ابنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَابَقَ بِالخَيلِ الَّتِي قَد أُضمِرَت مِن الحَفيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَينَ الخَيلِ الَّتِي لَم
ــ
(٣٨) ومن باب: المسابقة بالخيل
قوله: (سابق بالخيل التي قد أضمرت من الحفياء)؛ المسابقة مفاعلة، ولا تكون إلا من (١) اثنين، وذلك: أن المتسابقين إذا جعلا غاية، وقصدا نحوها، فإن كل واحد منهما يسابق صاحبه إليها. وإضمار الخيل: هو أن تسمن وتصان، ثم يقلل علفها، ثم تُجرى على التدريج، وتجلل ليجف عرقها، فتتصلب بفعل ذلك بها، حتى يذهب لحمها، وتبقى فيه (٢) القوة (٣).
و(الحفياء): موضع. و (الأمد): الغاية. وبين الحفياء وثنية الوداع خمسة أميال أو ستة على ما قاله سفيان. وقال ابن عقبة (٤): ستة أميال، أو سبعة. وسميت ثنية الوداع بذلك: لأن الخارج منها يودع مشيعهُ عندها، وهي التي قالت فيها نساء الأنصار فيما يحكى:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
يعنون بذلك النبي ﷺ. وبين الثنية ومسجد بني زريق ميل واحد. و (زريق) بتقديم الزاي هو الصواب.