يَعمَلُهُ، وَأُجرِيَ عَلَيهِ رِزقُهُ، وَأَمِنَ الفَتَّانَ.
رواه أحمد (٥/ ٤٤٠)، ومسلم (١٩١٣)، والترمذي (١٦٦٥)، والنسائي (٦/ ٣٩).
[١٣٨١] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَينَمَا رَجُلٌ يَمشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصنَ شَوكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ. وَقَالَ: الشُّهَدَاءُ خَمسَةٌ: المَطعُونُ، وَالمَبطُونُ، وَالغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
رواه أحمد (٢/ ٥٣٣)، والبخاري (٦٥٢)، ومسلم (١٩١٤)، والترمذي (١٩٥٨)، وابن ماجه (٢٦٨٢).
ــ
بأوضح من هذا؛ قال: (كل ميتٍ يختم على عمله إلا المرابط، فينمو له عمله) (١).
وقوله: (وأجري عليه رزقه)؛ يعني به- والله تعالى أعلم-: أنه يرزق في الجنة كما يرزق الشهداء؛ الذين تكون أرواحهم في حواصل الطير، تأكل من ثمر الجنة، كما تقدَّم في الشهيد.
وقوله: (وأمِنَ الفتَّان)؛ يروى عن الأكثر من الرواة: بضم الفاء، جمع فاتن، ويكون للجنس؛ أي: يؤمن من كل ذي فتنة. ورواه الطبري: بفتح الفاء؛ يعني به: فتان القبر. وكذلك رواه أبو داود مفسرًا بالإضافة إلى القبر.
وقوله ﷺ في مؤخر غصن الشوك: (فشكر الله له)؛ أي: رضي فعله ذلك، وأثابه عليه بالأجر، والثناء الجميل. وقد تقدَّم: أن أصل الشكر: الظهور.
وقوله: (الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله)، وقال مالك من حديث جابر بن عتيك: أن رسول الله ﷺ