الشَّهِيدَ فِيكُم؟ . قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَن قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ. قَالَوا: فَمَن هُم يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَن قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ من الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ من البَطنِ فَهُوَ شَهِيدٌ.
وفي رواية: والغريق شهيد.
رواه أحمد (٢/ ٥٢٢)، ومسلم (١٩١٥)، وابن ماجه (٢٨٠٤).
[١٣٨٣] وَعَن أَنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ: الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسلِمٍ.
رواه البخاري (٢٨٣٠)، ومسلم (١٩١٦).
* * *
ــ
وأما المرأة تموت بجمع، ويُقال: بضم الجيم وكسرها، فهي المرأة تموت حاملًا، وقد جمعت ولدها في بطنها. وقيل: هي التي تموت في نفاسه وبسببه. وقيل: هي التي تموت بكرًا لم تفتض (١). وقيل: بكرًا لم تظهر لأحد. والأول أولى وأظهر. والله تعالى أعلم.
وقوله: (ومن مات في سبيل الله فهو شهيد)؛ يعني: أنه يموت شهيدًا وإن لم يباشر الحرب، ولم يشاهده، كما قدَّمناه.
* * *