مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَنَالُ أَحَدٌ مِنكُم شَيئًا إِلَّا جَاءَ يَومَ القِيَامَةِ يَحمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ: بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَو بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَو شَاةٌ تَيعِرُ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ حَتَّى رَأَينَا عُفرَتَي إِبطَيهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَل بَلَّغتُ - مَرَّتَينِ.
وفي رواية: استَعمَلَ رسول الله ﷺ رَجُلًا مِن الأَسدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيمٍ يُدعَى ابنَ الأُتبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ، قَالَ: هَذَا مَالُكُم، وَهَذَا هَدِيَّةٌ! فَقَالَ رسول الله ﷺ: فَهَلَّا جَلَستَ فِي بَيتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِن كُنتَ صَادِقًا؟ ! ثُمَّ خَطَبَنَا فذكر نحوه.
رواه البخاريُّ (٦٩٧٩)، ومسلم (١٨٣٢) (٢٦ و ٢٧)، وأبو داود (٢٩٤٦).
ــ
والعُفرة بياض يضرب إلى الصفرة - قاله الأصمعي.
ويفهم من تكرار اللهم هل بلغت؟ ومن هذه الحالة تعظيم ذلك وتغليظه.
وليس لأحدٍ أن يتمسك في استباحة هدايا الأمراء بأن رسول الله ﷺ كان يقبل الهدية (١)، ولا بما يروى أن النبي ﷺ أباح لمعاذٍ الهدية حين وجَّههُ إلى اليمن.
أما الجواب عن النبي ﷺ فمن وجهين؛
أحدهما: أنه كان لا يقبل الهدية إلا ممن يعلم أنه طيب النفس بها، ومع ذلك فكان يكافئ عليها بأضعافها غالبًا.
والثاني: أنه ﷺ معصوم عن الجور والميل الذي يُخاف منه على غيره