(١١) باب يصبر على أذاهم وتؤدَّى حقوقهم
[١٤٢٤] عَن أُسَيدِ بنِ حُضَيرٍ أَنَّ رَجُلًا مِن الأَنصَارِ خَلَا بِرسول الله ﷺ فَقَالَ: أَلَا تَستَعمِلُنِي كَمَا استَعمَلتَ فُلَانًا؟ فَقَالَ: إِنَّكُم سَتَلقَونَ بَعدِي أَثَرَةً، فَاصبِرُوا حَتَّى تَلقَونِي عَلَى الحَوضِ.
رواه البخاريُّ (٣٧٩٢)، ومسلم (١٨٤٥)، والترمذي (٢١٩٠)، والنسائي (٨/ ٢٢٤ - ٢٢٥).
[١٤٢٥] وعَن سَلَمَةُ بنُ يَزِيدَ الجُعفِيُّ وسأل رسول الله ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيتَ إِن قَامَت عَلَينَا أُمَرَاءُ يَسأَلُونَنا حَقَّهُم وَيَمنَعُونَنا حَقَّنَا، فَمَا تَأمُرُنَا؟ فَأَعرَضَ عَنهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعرَضَ عَنهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ أَو فِي الثَّالِثَةِ فَجَذَبَهُ الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: اسمَعُوا وَأَطِيعُوا،
ــ
(١١) ومن باب: يصبر على أذاهم وتؤدَّى حقوقهم
قوله ﷺ للأنصار اصبروا حتى تلقوني على الحوض بشارة لهم بأنهم يَردُون عليه الحوض، ولعلّهم المشار إليهم بقوله ﷺ إني لأذود الناس عن حوضي بعصاي لأهل اليمن (١) فإن المدينة يمانية، وأهلها سبَّاق أهل اليمن إلى الإسلام وهم الأنصار. وسكوتُ النبي ﷺ عن السائل حتى كرّر السؤال ثلاثًا يُحتمل أن يكون لأنه كان ينتظر الوحي، أو لأنه كان يستخرج من السائل حرصه على مسألته واحتياجه إليها، أو لأنه كره تلك المسألة لأنها لا تصدر في الغالب إلا من قلب فيه تشوّف لمخالفة الأمراء والخروج عليهم.