[١٤٣٥] وعن أَبي الزُّبَيرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَسأَلُ: هَل بَايَعَ النَّبِيُّ ﷺ بِذِي الحُلَيفَةِ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِن صَلَّى بِهَا، وَلَم يُبَايِع عِندَ شَجَرَةٍ إِلَّا الشَّجَرَةَ الَّتِي بِالحُدَيبِيَةِ.
رواه مسلم (١٨٥٦) (٧٠).
[١٤٣٦] وعَن مَعقِلِ بنِ يَسَارٍ قَالَ: لَقَد رَأَيتُنِي يَومَ الشَّجَرَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ النَّاسَ، وَأَنَا رَافِعٌ غُصنًا مِن أَغصَانِهَا عَن رَأسِهِ، وَنَحنُ أَربَعَ عَشرَةَ مِائَةً. قَالَ: لَم نُبَايِعهُ عَلَى المَوتِ، وَلَكِن بَايَعنَاهُ عَلَى أَلَا نَفِرَّ.
رواه مسلم (١٨٥٨).
[١٤٣٧] وعَن يَزِيدَ بنِ أَبِي عُبَيدٍ قَالَ: قُلتُ لِسَلَمَةَ: عَلَى أَيِّ شَيءٍ بَايَعتُم رسول الله ﷺ يَومَ الحُدَيبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى المَوتِ.
رواه البخاريُّ (٢٩٦٠)، ومسلم (١٨٦٠)، والترمذيُّ (١٩٥٢)، والنسائي (٧/ ١٤١).
* * *
ــ
العلماء على ظاهره من غير اعتبار للقوة والضعف والشجاعة والجبن، وحكى ابن حبيب عن مالك وعبد الملك أنَّ المراد بذلك القوة والتكافؤ دون تعيين (١) العدد، وقال ابن حبيب: والقول الأول أكثر، فلا تفرَّ المائة من المائتين وإن كانوا أشد جلدًا وأكثر سلاحًا (٢).
قلت: وهو الظاهر من الآية.
قال عياض: ولم يختلف أنه متى جهل منزلة بعضهم على بعض في مراعاة العدد لم يجز الفِرارُ.