- وفي رواية بكرا مكان شابة - لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ مَا مَضَى مِن زَمَانِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ عَبدُ اللَّهِ: لَئِن قُلت ذَاكَ، لَقَد قَالَ لَنَا رسول الله ﷺ: يَا مَعشَرَ الشَّبَابِ مَن استَطَاعَ
ــ
المعصر (١) وما قارب ذلك. والبِكرُ: الذي لم يتزوج من الرِّجال والنِّساء؛ يقال: رجلٌ بِكرٌ، وامرأةٌ بِكرٌ - بكسر الباء- والبكر أيضًا: أوّلُ الأولاد - بالكسر -؛ كما قال الشاعر:
يا بِكرَ بِكرَينِ ويَا خِلبَ الكَبِدِ ... أصبحتَ مِنِّي كذِراعٍ مِن عَضُد
وفي مقابلة البكر: الأيِّم، وسيأتي ذِكرُها إن شاء الله تعالى.
و(قوله: لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك) أي: زمان نشاطك وغُلمتك (٢). فقد قال في الرواية الأخرى: (لعلها (٣) ترجع إليك ما كنت تعهد من نفسك) وكان عبد الله قد قلت رغبته في النساء؛ إما للاشتغال بالعبادة، وإمّا للسِّنِّ، وإما لمجموعهما، فحرّكه عثمان بذلك.
و(الباءة) - بفتح الباء، والمد -: النِّكَاح. وأصله: المَنزِل؛ يقال: باءةٌ، ومباءة، ومبوَّأ. ومنه قوله ﷺ في المدينة حين أطلَّ عليها: (هذه المبوَّأ) (٤) أي: المنزل. ثم قيل للتزويج: باه؛ لأن من تزوَّج امرأة بوَّأها منزلًا. قال الأصمعي: وفيه لغتان: باهٌ، وباءٌ. قال: هو الغشيان. وإن شئتَ جمعتَ بالتاء، فقلتَ: باءات. قال غيره: فيه أربع لغات، وزاد: باهة، فأبدل من الهمزة هاءً، وباها - بالقصر والهاء -.
و(قوله ﷺ: (من استطاع) أي: مَن وَجَدَ ما به يتزوج. و (من لم يستطع)