رواه مسلم (١٤٠٩)، وأبو داود (١٨٤١)، والترمذي (٨٤٠)، والنسائي (٥/ ١٩٢).
[١٤٦٣] وعَن ابنَ عَبَّاسٍ أَنَّه قال تزوج رسول الله ﷺ مَيمُونَةَ وَهُوَ مُحرِمٌ.
رواه البخاري (٤٢٥٨)، ومسلم (١٤١٠) (٤٧)، وأبو داود (١٨٤٤)، والترمذي (٨٤٢)، والنسائي (٥/ ١٩١).
ــ
المُحرم من الوطء. والجمهور على منعه من العقد لنفسه، ولغيره، ومن الخطبة كما هو ظاهر هذا الحديث، وكما دلّ عليه قوله تعالى: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلا رَفَثَ﴾؛ على أحد التأويلات المتقدمة في كتاب الحج. وذهب بعضهم: إلى أنه يجوز للمحرم ذلك تمسُّكًا بحديث ابن عباس: أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم. وهذا لا حجة فيه لأوجه:
أحدها: إن هذا الحديث مما انفرد به ابن عباس دون غيره من كبراء الصحابة ومعظم الرواة.
وثانيها: إنكار ميمونة لهذا، وإخبارها بأنه ﷺ تزوج بها وهو حلال، وهي أعلم بقصَّتها منه.
وثالثها: أن بعض أهل النقل والسِّير ذكر (١): أن النبي ﷺ بعث مولاه أبا رافع من المدينة، فعقد نكاحها بمكة بوكالة النبي ﷺ له على ذلك، ثم وافى النبي ﷺ محرمًا، فبنى بها بسَرِف حلالًا، وأشهر تزويجها بمكة عند وصوله إليها.