(٧) باب استئمار الثيب واستئذان البكر والصغيرة يزوجها أبوها
[١٤٧١] عن أَبي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا تُنكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُستَأمَرَ، وَلَا تُنكَحُ البِكرُ حَتَّى تُستَأذَنَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيفَ إِذنُهَا؟ قَالَ: أَن تَسكُتَ.
رواه البخاريُّ (٥١٣٦)، ومسلم (١٤١٩)، وأبو داود (٢٠٩٢)، والترمذيُّ (١١٠٧)، والنسائي (٦/ ٨٥).
[١٤٧٢] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفسِهَا مِن وَلِيِّهَا، وَالبِكرُ تُستَأمَرُ، وَإِذنُهَا سُكُوتُهَا.
ــ
(٧) ومن باب: استئمار الثيب
(قوله: الأيِّمُ أحقُّ بنفسها من وليِّها) اتفق أهل اللغة على أن الأيِّم في الأصل (١): هي المرأة التي لا زوج لها بكرًا كانت أو ثيبًا. ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُم﴾. تقول العرب: تَأَيَّمَت المرأة: إذا أقامت لا تتزوّج. ويقال: أيِّمٌ بَيِّنَةُ الأيمَةِ، وقد آمَت هي، وإمتُ أنا. قال الشاعر:
لقد إمتُ حتى لامنِي كُلُّ صاحب ... رجاء بسَلمَى أن تَئِيمَ كما إِمتُ
قال أبو عبيد: يقال: رجل أَيِّمٌ، وامرأة أَيِّم. وأكثر ما يكون في النساء، وهو كالمستعار في الرِّجال.
قلت: والأيّم في هذا الحديث هي: الثَّيِّب؛ بدليل الرواية المفسِّرة التي جعل