. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ومنه قوله تعالى: ﴿فَلا تَعضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحنَ أَزوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوا بَينَهُم بِالمَعرُوفِ﴾ والاستدلال بها من وجهين:
أحدهما: نهيه عن العَضل. فلولا أن له مدخلًا في الولاية لَمَا صح له العَضل.
وثانيهما: تعليقُ النَّهي عّن العَضل على تراضي الأزواج بالمعروف. فإن لم يتراضوا به فللولي العضل.
وسيأتي الكلام على هذه الآية عند ذكر حديث معقل بن يسار ﵁ وفيه: لما أنزل الله الآية قال معقل: الآن أفعل. فزوَّجها إيَّاه، مع أنها كانت مدخولًا بها (١).
ومنها: الحديث الذي ذكره الدارقطني، وصحّحه من حديث أبي هريرة مرفوعًا: (لا تزوِّج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها) (٢). قال: هذا صحيح.
ومنها: ما خرَّجه أبو داود من حديث أبي موسى مرفوعًا، قال: (لا نكاح إلا بوليّ) (٣).
وفيه: عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: (أيُّما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل - ثلاث مرَّات -، فإن دخل بها فالمهرُ لها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) (٤).
وهذه الأحاديث مشهورة صحيحة عند تحقيق النظر فيها. ولا يلتفت إلى