فَصَرَخَت بِي فَأَتَيتُهَا، وَمَا أَدرِي مَا تُرِيدُ، فَأَخَذَت بِيَدِي فَأَوقَفَتنِي عَلَى البَابِ فَقُلتُ: هَه هَه حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي فَأَدخَلَتنِي بَيتًا، فَإِذَا نِسوَةٌ مِن الأَنصَارِ فَقُلنَ: عَلَى الخَيرِ وَالبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيرِ طَائِرٍ، فَأَسلَمَتنِي إِلَيهِنَّ
ــ
الآخر تارة، والآخر أخرى. ويقال: الأرجوحة: حبل يُعَلَّق، فيركبه الصبيان، يلعبون عليه. قاله شيخنا المنذري الشافعي (١).
و(صَرَخَت بِي) أي: صاحت صياحًا مُزعِجًا.
و(قولها: (فقلت: هه، هه) هي حكاية عن صوت المنبَهِر؛ الذي ضاق نَفَسه، وذلك أنَّها كانت تترجح، ثم إنها صِيح بها صياحًا مزعجًا، فأتت مسرعة، فضاق نفسها لذلك، وانبهرت. ولذلك قالت: (حتى ذهب نفسي) وهو بفتح الفاء، وقد أخطأ من سكَّنها.
وقول النساء: (على الخير والبركة) هو نحو مِمَّا روي من حديث معاذ: أنَّ النبي ﷺ قال لرجل من الأنصار شهد إملاكه، فقال: (على الألفة والخير والطائر الميمون) (٢). وقد قال ﷺ لابن عوف: (بارك الله لك) (٣). وروي عنه ﷺ أنه قال: (بارك الله لكم وعليكم) (٤).
قلت: وهذه أدعية، والدُّعاء كلُّه حسن، غير أن الدُّعاء بما دعا به النبي ﷺ أولى، ولذلك كره بعضهم قول العرب: بالرفاء والبنين.
وقولهن: على خير طائر. وقول النبي ﷺ: (وعلى الطائر الميمون) (٥) على