(١١) باب عِتق الأمةِ وتزويجها وهل يصح أن يجعل العتق صداقا؟
[١٤٨٠] عَن أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا خَيبَرَ قَالَ: فَصَلَّينَا عِندَهَا صَلَاةَ الغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، وَرَكِبَ أَبُو طَلحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلحَةَ، فَأَجرَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيبَرَ وَإِنَّ رُكبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، وَانحَسَرَ الإِزَارُ عَن فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، وَإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ
ــ
(١١) ومن باب: عِتق الأمةِ وتزويجها
(قوله: فانحسر الإزار عن فخذ نبي الله ﷺ إلى قوله: (وإن ركبتي لتمسُّ فخذه) قد ذكرنا الخلاف في الفخذ: هل هو عورةٌ أم لا؟ وهذا الحديث مما يستدلُّ به من قال: إنه ليس بعورة، وكذلك حديث عائشة ﵂ الذي ذكرت فيه: أنَّ رسول الله ﷺ كان مُضطجعًا في بيتها كاشفًا عن فخذيه، فدخل أبو بكر وعمر ﵄ وهو كذلك (١). وسيأتي الحديث في مناقب عثمان ﵁.
وقد عارض هذه الأحاديث ما رواه الترمذي وصححه غيره من حديث جَرهَدٍ، عن أبيه: أن النبي ﷺ مرَّ به وهو كاشف فخذه، فقال: (غط فخذك فإنها من العورة) (٢). قال البخاري: حديث أنس أسند، وحديث جَرهَد أحوط كي يخرج من اختلافهم.
قلت: وقد يترجّح الأخذ بحديث جَرهَد من وجهٍ آخر، وهو: أن تلك