[١٥١٤] وعَنها: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ أَتُحَرِّمُ المَصَّةُ؟ قَالَ: لَا.
رواه مسلم (١٤٥١) (٢٣).
* * *
ــ
وثانيها: أنها أحاديث مضطربة متعارضة، الأعداد؛ فيها: عشر، وخمس، وثلاث. فوجب تركها، والتمسَّك بالأصل.
وثالثها: أن عائشة ﵂ ذكرت: (في عشر رضعات، ونسخها في خمس) (١): أن ذلك كان بالقرآن، ولم يتواتر إلينا، فليست بقرآن، ولا رفعته إلى النبي ﷺ فيكون خبرًا من أخبار الآحاد، فلا يصلح التمسُّك به، كما ذكر في الأصول.
وغاية ما يحمل عليه حديث عائشة: أن ذلك كان كذلك، ثم نُسخ كُلُّ ذلك تلاوةً وحُكمًا، والله تعالى أعلم.
وأمَّا حديث: (لا تُحَرِّمُ المصَّة ولا المصَّتان) فهو أنصُّ ما في الباب، غير أنه يمكن أن يُحمل على ما إذا لم يتحقق وصول اللَّبن إلى جوف الرَّضيع. ويؤيد هذا التأويل قوله: (عشر رضعات معلومات) و (خمس معلومات). فوَصفُهَا بالمعلومات إنما هو تحرُّز مما يتوهم، أو يشك في وصوله إلى الجوف من الرضعات. ويفيد دليل خطابه: أن الرضعات إذا كانت غير معلومات لم تُحرِّم. وقال بعضهم: لعل هذا حين كان يشترط في التحريم العشر والعدد، فلما نسخ ارتفع ذلك كلُّه، والله تعالى أعلم.
* * *