رواه البخاري (٢٠٩٧)، ومسلم (٧١٥) (٥٥) و (٥٦)، والنسائي (٦/ ٦٥)، وابن ماجه (١٨٦٠).
[١٥٣٠] وعَن أبي هريرة: عَن النَّبِيِّ ﷺ قَال: تُنكَحُ المَرأَةُ لِأَربَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا
ــ
اللام هنا لا غير - وهو مصدر لاعب، من الملاعبة. كما يقال: قِتالًا؛ من: قَاتَل، يقاتل. وقد رواه أبو ذر (١) من طريق المستملي: (لُعَابها) - بالضم-؛ يعني به: ريقها عند التقبيل. وفيه بُعدٌ. والصواب: الأول.
وهذا الحديث يدلُّ على فضل عقل جابر؛ فإنه راعى مصلحة صيانة أخواته، وآثرها على حق نفسه، ونيل لذته؛ ولذلك استحسنه منه النبي ﷺ وقال له: (فبارك الله لك) وقال له خيرًا.
وفيه ما يدلُّ على قصد الرجل من الزوجة القيام له بأمور وبمصالح ليست لازمة لها في الأصل، ولا يُعاب من قصد شيئًا من ذلك.
و(قوله: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها) أي: هذه الأربع الخصال هي المُرغِّبة في نكاح المرأة. وهي التي يقصدها الرِّجال من النساء. فهو خبرٌ عما في الوجود من ذلك، لا أنه أمرٌ بذلك. وظاهره إباحة النكاح؛ لقصد مجموع هذه الخصال أو لواحدة منها، لكن قصد الدِّين أولى وأهم؛ ولذلك قال: (فاظفر بذات الدِّين تربت يمينك) (٢).
و(الحسب) هنا: الشرف،