. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وخمس ليال عندنا، وسيأتي بعض ذلك. وتفصيله في كتب الفقه.
وأمُّ شريك اسمها: غَزِيَّة. وقيل: غُزَيلة. وهي قرشية عامريّة. وقد ذكرها بعضهم في أزواج النبي ﷺ (١). وقيل فيها: إنها أنصارية، على ما ذكره مسلم في حديث الجسَّاسة (٢)، وسيأتي. وكانت كثيرة المعروف، والنفقة في سبيل الله تعالى، والتضييف للغرباء من المهاجرين وغيرهم. ولذلك قال: (تلك امرأة يغشاها أصحابي ﵂).
وإنما أذن النبي ﷺ لفاطمة أن تخرج من البيت الذي طلقت فيه؛ لما ذكره مسلم في الرواية الأخرى من أنها خافت على نفسها من عورة منزلها (٣).
وفيه دليل: على أن المعتدة تنتقل لأجل الضرر. وهذا أولى من قول من قال: إنها كانت لَسِنَةً تُؤذي زوجَها وأحماءهَا بلسانها؛ فإن هذه الصِّفَة لا تليق بمن اختارها رسول الله ﷺ لِحبِّه ابن حِبِّه. وتواردت رغبات الصحابة عليها حين انقضت عدَّتُها، ولو كانت على مثل تلك الحال لكان ينبغي ألا يُرغَبَ فيها، ولا يُحرَصَ عليها. أيضًا: فلم يثبت بذلك نقل مُسنَدٌ صحيحٌ. وإنما الذي تمسَّك به في ذلك قول عائشة: ما لفاطمة خير أن تذكر هذا (٤).
وقول عمر: (لا ندع كتاب الله لقول امرأة لا نعلم حفظت أو نسيت) (٥). وقول بعضهم: تلك امرأة فتنت الناس. وليس في شيء من ذلك دليل على ذلك. ويا للعجب! كيف يجترئ ذو دِينٍ أن يُقدِمَ على غيبة مثل هذه الصحابية؛