رواه مسلم (١٤٨٤) (٥٦)، وأبو داود (٢٣٠٦)، والنسائي (٦/ ١٩٦)، وابن ماجه (٢٠٢٧).
* * *
(١١) باب في الإحداد على المَيِّت في العدة
[١٥٥٨] عَن حُمَيدِ بنِ نَافِعٍ، أن زَينَبَ ابِنةِ أَبِي سَلَمَةَ أَخبَرَتهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ قَالَ: قَالَت زَينَبُ: دَخَلتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوجِ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفيَانَ فَدَعَت أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفرَةٌ خَلُوقٌ أَو
ــ
والشعبي، والنخعي، وحماد فقالوا: لا تنكح ما دامت في دم نفاسها. والحديث حجة عليهم، ولا حجة لهم في قوله في الأم: فلمَّا تعلّت من نفاسها تجملت للخطَّاب (١)؛ لأن (تعلَّت) وإن كان أصله: طهرت من دم نفاسها، على ما حكاه الخليل، فيحتمل أن يكون المراد به هاهنا: تعلت من آلام نفاسها؛ أي: استقلت من أوجاعها وتغييراته. ولو سلِّم أن معناه ما قاله الخليل، فلا حجة فيه، وإنما الحجة في قوله ﷺ لسبيعة: (قد حللت حين وضعت) فأوقع الحِلَّ حين الوضع، وعلَّقه عليه، ولم يقل: إذا انقطع دمُكِ. ولا: إذا طَهُرتِ: فصحَّ ما قاله الجمهور.
وفي حديث سُبَيعة هذه دليل: على جواز المنازعة، والمناظرة في المسائل الشرعية، وعلى أخبار الآحاد، وعلى الرجوع في الوقائع إلى من يُظَّنُّ علم ذلك عنده، وإن كان امرأة. إلى غير ذلك.
(١١) ومن باب: الإحداد على المَيِّت
(الخلوق) - بفتح الخاء المنقوطة -: أنواع من الطيب تخلط بالزعفران.