أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيهَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي؟ قَالَ: لَا مَالَ لَكَ إِن كُنتَ صَدَقتَ عَلَيهَا فَهُوَ بِمَا استَحلَلتَ مِن فَرجِهَا، وَإِن كُنتَ كَذَبتَ عَلَيهَا فَذَاكَ أَبعَدُ لَكَ مِنهَا.
رواه أحمد (٢/ ١١ و ٤٢)، والبخاريُّ (٥٣١١)، ومسلم (١٤٩٣) (٤ و ٥)، وأبو داود (٢٢٥٧)، والترمذيُّ (١٢٠٢)، والنسائي (٦/ ١٧٧).
* * *
ــ
و(قوله في حديث ابن عمر: (أحدكما كاذب) ظاهره أنه بعد الملاعنة، وحينئذ يحقق الكذب عليهما جميعًا. وقال بعضهم: إنما قاله ﷺ قبل اللعان تحذيرًا لهما، ووعظًا. ورجح بعضهم الأول (١).
و(قوله: لا سبيل لك عليها) دليل لمالك ولمن قال بقوله في تأبيد التحريم، فإن ظاهره النفي العام. وقد ذكر الدارقطني زيادة في حديث سهل بعد قوله: (ففرَّق رسول الله ﷺ بينهما) وقال: (لا يجتمعان أبدًا) (٢). وقال أبو داود عن سهل: (مضت سنَّة المتلاعنين: أن يفرَّق بينهما، ثم لا يجتمعان أبدًا) (٣). قال مالك: وهي السُّنة التي لا اختلاف فيها عندنا.
* * *