ورواه من حديث سَعِيدُ بنُ مَرجَانَةَ وقَالَ: فَانطَلَقتُ حِينَ سَمِعتُ الحَدِيثَ مِن أَبِي هُرَيرَةَ فَذَكَرتُهُ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ، فَأَعتَقَ عَبدًا لَهُ قَد أَعطَى بِهِ ابنُ جَعفَرٍ عَشرَةَ آلَافِ أَو أَلفَ دِينَارٍ.
رواه أحمد (٢/ ٤٢٠ و ٤٢٢)، والبخاريُّ (٢٥١٧)، ومسلم (١٥٠٩) (٢٢) و (٢٤)، والترمذيُّ (١٥٤١)، والنسائي في الكبرى (٤٨٧٤).
[١٥٧٨] وعنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا يَجزِي وَلَدٌ وَالِدًا،
ــ
ولأن قوام الدُّنيا والدين إنما هو بالرجال، والنساء محل لشهواتهم، ومقر للإنسال (١).
وفيه: ما يدل على أن هذا الفضل العظيم إنما هو في عتق المؤمن. ولا خلاف في جواز عتق الكافر تطوّعًا. فلو كان الكافر أغلى ثمنًا، فروي عن مالك: أنه أفضل من المؤمن القليل الثمن تمسكًا بحديث أبي ذر. وخالفه في ذلك أكثر أهل العلم نظرًا إلى حرمة المسلم، وإلى ما يحصل منه من المنافع الدينية، كالشهادات، والجهاد، والمعونة على إقامة الدين، وهو الأصح. والله تعالى أعلم.
و(قوله: لا يجزي ولد والدًا) من الجزاء الذي (٢) بمعنى المجازاة.