وفي رواية: فَإِن كَلَّفَهُ مَا يَغلِبُهُ فَليَبِعهُ.
وفي أخرى: فَليُعِنهُ.
رواه أحمد (٥/ ١٦١)، والبخاريُّ (٣٠)، ومسلم (١٦٦١) (٣٨) و (٣٩)، وأبو داود (٥١٥٧)، وابن ماجه (٣٦٩٠).
[١٥٨٦] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ: عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لِلمَملُوكِ طَعَامُهُ وَكِسوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِن العَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ.
رواه أحمد (٢/ ٢٤٧)، ومسلم (١٦٦٢).
[١٥٨٧] وعنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُم خَادِمُهُ طَعَامَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ وَقَد وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَليُقعِدهُ مَعَهُ فَليَأكُل، فَإِن كَانَ الطَّعَامُ مَشفُوهًا قَلِيلًا، فَليَضَع فِي يَدِهِ مِنهُ أُكلَةً أَو أُكلَتَينِ، يَعنِي لُقمَةً أَو لُقمَتَينِ.
ــ
و(قوله: للمملوك طعامه وكسوته) أي: يجب ذلك له على سيده، كما قال في حديث أبي هريرة: (يقول عبدك: أنفق علي، أو بعني) (١) وهذا لا يختلف فيه. والقدر الواجب من ذلك ما يدفع به ضرورته، وما زاد على ذلك مندوب إليه.
و(قوله: فليُقعِده معه) أمرٌ بتعليم التواضع، وترك الكبر على العبد. وهذا كان خلقه ﷺ، فإنه كان يأكل مع العبد، ويطحن مع الخادم، ويشاركه في عمله، ويقول: (إنما أنا عبدٌ آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد) (٢).
و(المشفوه): الذي تكثر عليه الشِّفاه، أو تغلب عليه الشِّفاه عند أكله لِقلتِه.