وَقال عُبَيدُ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، إنَّ أَبَاهُ كَانَ يَشتَرِي الطَّعَامَ جِزَافًا فَيَحمِلُهُ إِلَى أَهلِهِ.
رواه أحمد (٢/ ٧)، والبخاريُّ (٢١٣١)، ومسلم (١٥٢٧) (٣٧ و ٣٨)، والنسائي (٧/ ٢٨٧).
[١٦١١] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّهُ قَالَ لِمَروَانَ: أَحلَلتَ بَيعَ الرِّبَا؟ فَقَالَ مَروَانُ: مَا فَعَلتُ. فَقَالَ أَبُو هُرَيرَةَ: أَحلَلتَ بَيعَ الصِّكَاكِ، وَقَد نَهَى
ــ
بالتولية، والإقالة، والشرك في الطعام قبل أن يستوفى. ذكره أبو داود (١) وقال: هذا قول أهل المدينة.
وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن النبي ﷺ حديثا مستفاضًا بالمدينة قال: (من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه، ويستوفيه إلا أن يشرك فيه، أو يوليه، أو يقيله) (٢).
قلت: وينبغي للشافعي، وأبي حنيفة أن يعملا بهذين المرسلين. أما الشافعي: فقد (٣) نصَّ على أنه يعمل بمراسيل سعيد. وأما أبو حنيفة: فإنه يعمل بالمراسيل مطلقا، كمالك.
وقول أبي هريرة لمروان: (أحللت بيع الصكاك! ) إنكار منه عليه، وتغليظ. وهذا (٤) نصٌّ في أن أبا هريرة ﵁ كان يفتي على الأمراء وغيرهم. وهو ردٌّ على من جهل حال أبي هريرة، وقال: إنه لم يكن مفتيًا. وهو قول باطل