[١٦١٥] وعن ابنَ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يُخدَعُ فِي البُيُوعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَن بَايَعتَ فَقُل: لَا خِلَابَةَ. فَكَانَ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ: لَا خِيَابَةَ.
رواه أحمد (٢/ ٦١)، والبخاريُّ (٢٤٠٧)، ومسلم (١٥٣٣).
* * *
ــ
فيما يباع مرابحة، وبيّنا ما فيها من العيوب.
و(بورك لهما) أي: بورك في الثمن: بالنماء، وفي المثمون بدوام الانتفاع به. (وإن كذبا، وكتما، محقت تلك البركة) أي: أذهبت، ورفعت. والرَّجل الذي كان يخدع في البيوع، هو: حَبَّان بن منقذ بن عمرو الأنصاري، والد يحيى وواسع، ابني حبَّان، شهد أحدًا. أتى عليه مائة وثلاثون سنة، وكان شُجَّ في بعض مغازيه مع النبي ﷺ مأمومة (١) خُبل (٢) منها عقله، ولسانه.
وذكر الدارقطني: أنه كان ضرير البصر. وقد روي: أن النبي ﷺ جعل له عهدة الثلاث (٣)؛ إذ كان أكثر مبايعته في الرَّقيق.
و(الخلابة): الخديعة. ومنه قولهم: إذا لم تغلِب فاخلُب.
و(قوله: لا خيابة) روايتنا فيه: بالياء باثنتين من تحتها مكان اللام. وهو الصحيح؛ لأنه كان ألثغ، يخرج اللام من غير مخرجها. وقد رواه بعضهم: (لا خيانة) بالنون، وليس بالمشهور. وفي غير كتاب مسلم: أنه كان يقول: لا خذابة - بالذال المعجمة -. وهذا الحديث قد رواه الترمذي من حديث أنس. وقال: هو