قَالَ زَيدٌ بن أبي أنيسة: أَسَمِعتَ جَابِرَ بنَ عَبدِ اللَّهِ يَذكُرُ هَذَا عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَم.
رواه أحمد (٣/ ٣٢٠)، والبخاري (٢١٩٦)، ومسلم (١٥٣٦) (٨١ و ٨٢ و ٨٣ و ٨٤)، وأبو داود (٣٣٧٠)، والنسائي (٧/ ٢٦٣).
[١٦٢٧] وعنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَن المُحَاقَلَةِ، وَالمزابنة، والمخابرة وَالمُعَاوَمَةِ، وفي رواية: بَيعُ السِّنِينَ: (عوض المُعَاوَمَةُ). وَعَن الثُّنيَا، وَرَخَّصَ فِي العَرَايَا.
ــ
و(قول زيد بن أبي أُنَيسة لعطاء: (أسمعت جابر بن عبد الله يذكر هذا عن رسول الله ﷺ؟ قال: نعم) تحتمل هذه الإشارة أن تكون عائدة إلى الحديث، وتفسيره المتقدم. فيكون كل ذلك من قول رسول الله ﷺ ويحتمل أن تكون عائدة إلى الأمور التي نهى عنها في صدر الحديث لا إلى التفسير. وهو الأولى؛ لقول عطاء: فسَّر لنا جابر، فذكر التفسير.
التشقيح والتشقية - بالحاء والهاء - كما فسَّره الراوي بقوله: أن تحمَرَّ وتَصفَرَّ، ويؤكل منها. وكذلك فسَّره (١) أهل اللغة قالوا: يقال: أشقح النخل، وشقَّح - مشدَّدًا -: إذا أزهى. ويقال: أشقه النخل - بالهاء - فيبدلون من الحاء هاءَ لتقارب مخرجيهما.
والمعاومة: بيع الثمر أعوامًا. وهو المعبَّر عنه باللفظ الآخر (٢): بيع السنين. ولا خلاف في تحريم بيعه؛ لكثرة الغرر والجهل.
والثُّنيَا - بالضم والقصر، على وزن الكُبرى - هي: الاسم من الاستثناء،