وفي رواية: أَيُّمَا امرِئٍ فُلِّسَ.
رواه أحمد (٢/ ٢٢٨)، والبخاري (٢٤٠٢)، ومسلم (١٥٥٩) (٢٢ و ٢٥)، وأبو داود (٣٥١٩)، والترمذي (١٢٦٢)، والنسائي (٧/ ٣١١)، وابن ماجه (٢٣٥٨).
ــ
أخبث الرجل، أي: صار أصحابه خبثاء. وأقطف الرَّجل؛ إذا صارت دابته قطوفًا (١). والمفلس في عرف العرب: من لا مال له عينًا، ولا عرضًا، ولا غيره. ولذلك قال النبي ﷺ لأصحابه ﵃: (أتدرون من المفلس؟ ) قالوا: ما هو المعروف عندهم، فأجابوه بقولهم: من لا درهم له، ولا متاع (٢). وهو في عرف الشرع: عبارة عن مِديان (٣) قصر ما بيده عن وفاء ما عليه من الديون، فطلب الغرماء أخذ ما بيده. وإذا كان كذلك، فللحاكم أن يحجر عليه، ويمنعه من التصرف فيما بيده، ويُحَصِّله، ويجمع الغرماء، فيقسمه عليهم. وهذا هو مذهب الجمهور من الصحابة وغيرهم، كعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وعروة بن الزبير، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد. وقال النخعي والحسن البصري وأبو حنيفة: ليس للحاكم أن يحجر عليه، ولا يمنعه من التصرف في ماله، لكن يحبسه ليوفي ما عليه، وهو يبيع ما عنده. والحجة للجمهور على هؤلاء حديث تفليس معاذ المتقدم. وقد قال فيه الزهري: ادَّانَ معاذٌ فباع رسول الله ﷺ ماله حتى قضى دينه (٤). وكذلك فعل عمر بن الخطاب ﵁ بالجهني الذي قال فيه: ألا إن أُسَيفَعَ جُهينة رضي لدينه وأمانته أن يقال: سَبَقَ الحَاجَّ، ثم