(٣١) باب اتِّقاء الشبهات ولعن المقدم على الربا
[١٦٨٩] عَن النُّعمَانِ بنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَأَهوَى النُّعمَانُ بِإِصبَعَيهِ إِلَى أُذُنَيهِ: إِنَّ الحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَينَهُمَا أمور مُشتَبِهَاتٌ
ــ
(٣١) ومن باب: اتِّقاء الشبهات
(قوله ﷺ: الحلال بيِّن، والحرام بيِّن، وبينهما أمور متشابهات) (١) يعني: أن كل واحد منهما مبين بأدلته في كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ تأصيلًا وتفصيلًا. فمن وقف على ما في كتاب الله والسُّنة من ذلك وجد فيهما أمورًا جلية التحليل، وأمورًا جلية التحريم، وأمورًا مترددة بين التحليل والتحريم. وهي التي تتعارض فيها الأدلة. فهي المتشابهات. وقد اختلف في حكمها فقيل: مواقعتها حرام؛ لأنها توقع في الحرام. وقيل: مكروهة والورع تركها. وقيل: لا يقال فيها واحد منهما. والصواب الثاني؛ لأن الشرع قد أخرجها من قسم الحرام، فلا توصف به، وهي مما يرتاب فيه. وقد قال ﷺ: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) (٢) وهذا هو الورع. وقد قال فيها بعض الناس: إنها حلال ويتورَّع عنها (٣).
قلت: وليست بعبارة صحيحة؛ لأن أقل مراتب الحلال أن يستوي فعله