[١٦٩٠] وعَن جَابِرٍ بن عبد الله قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيهِ، وَقَالَ: هُم سَوَاءٌ.
رواه مسلم (١٥٩٨).
* * *
ــ
عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث، الثابت منها: أربعة آلاف حديث. وهي ترجع إلى أربعة أحاديث: قوله ﷺ: (إنَّما الأعمال بالنيات) (١) و (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) (٢) و (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) (٣) و (الحلال بيِّن والحرام بيِّن) (٤). وقد جعل غيره مكان (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) قوله: (ازهد في الدنيا يحبك الله) (٥). وقد نظم هذا المعنى أبو الحسن طاهر بن مفوز فقال:
عُمدَةُ الدِّين عندنا كلمات ... أربع من كلام خير البرية
اتق المشبهات وازهد ودع ... ما ليس يعنيك واعملن بنية
قلت: وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة ﵃ أجمعين ـ حسن، غير أنهم لو أمعنوا النظر في هذا الحديث كله، من أوَّله إلى آخره، لوجدوه متضمنًا لعلوم الشريعة كلها، ظاهرها وباطنها. وإن أردت الوقوف على ذلك فأعد النظر فيما عقدناه من الجمل في الحلال، والحرام، والمتشابهات، وما يصلح القلوب،