(٣٨) باب إثم من غصب شيئًا من الأرض
[١٧٠٣] عَن هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ: أَنَّ أَروَى بِنتَ أُوَيسٍ، ادَّعَت عَلَى سَعِيدِ بنِ زَيدٍ أَنَّهُ أَخَذَ شَيئًا مِن أَرضِهَا، فَخَاصَمَتهُ إِلَى مَروَانَ بنِ الحَكَمِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا كُنتُ آخُذُ مِن أَرضِهَا شِبرًا بَعدَ الَّذِي سَمِعتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَمَا سَمِعتَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَن أَخَذَ شِبرًا مِن الأَرضِ ظُلمًا، طُوِّقَهُ إِلَى سَبعِ أَرَضِينَ،
ــ
(٣٨) ومن باب: إثم من غصب شيئًا من الأرض
(قوله ﷺ: (من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه إلى سبع أرضين) هذا وعيدٌ شديدٌ، يفيد: أن أخذ شيء من الأرض بغير حقه من أكبر الكبائر على أي وجه كان من غضب، أو سرقة، أو خديعة، قليلًا كان أو كثيرًا. ألا تسمع قوله ﷺ: (وإن كان قيد شبر).
واختلف في معنى: (طوقه). فقيل: معناه: كلّف أن يطيق حمله، كما قال تعالى: ﴿وَمَن يَغلُل يَأتِ بِمَا غَلَّ يَومَ القِيَامَةِ﴾ وقد جاء في غير مسلم: (جاء يحمله يوم القيامة إلى سبع أرضين) (١) وفي أخرى: (كُلِّف أن يحمل ترابها إلى المحشر) (٢). وقيل: جعلت في عنقه كالطَّوق؛ كما قال تعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَومَ القِيَامَةِ﴾ وهو ظاهر حديث عائشة ﵂: (طوقه من سبع أرضين). وقيل: