Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 4, halaman 560

  1. (١٩) كتاب الوصايا والفرائض
  2. (٣) باب ما وصى به النبي ﷺ عند موته

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بفعل مضمر؛ أي: أقال هُجرًا؟ وقد روي في غير الأم (١) هَجَرَ بلا استفهام، والهجر يراد به هذيان المريض، وهو الكلام الذي لا ينتظم ولا يعتد به لعدم فائدته، ووقوع مثل هذا من النبي ﷺ في حال مرضه أو صحته محال؛ لأن الله تعالى حفظه من حين بعثه إلى حين قبضه عمَّا يُخِلّ بالتبليغ، ألا تسمع قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِن هُوَ إِلا وَحيٌ يُوحَى﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾؟ وقد شهد له بأنه على صراط مستقيم، وأنه على الحق المبين، إلى غير ذلك. ولذلك قال ﷺ: خذوا عني في الغضب والرضا، فإني لا أقول على الله إلا حقًّا (٢)، ولمَّا علم أصحابه هذا كانوا يأخذون عنه ما يقوله في كل حالاته حتَّى في هذه الحالة، فإنهم تلقَّوا عنه وقبلوا منه جميع ما وصَّى به عند موته، وعملوا على قوله لا نورث ولقوله أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، إلى غير ذلك. ولم يتوقفوا ولا شكُّوا في شيء منه، وعلى هذا يستحيل أن يكون قولهم أَهَجَرَ لشكٍّ عرض لهم في صحة قوله زمن مرضه، وإنَّما كان ذلك من بعضهم على جهة الإنكار على من توقف في إحضار الكتف والدواة وتلكَّأ عنه، فكأنه يقول لمن توقف: كيف تتوقف؟ أتظن أنه قال هذيانًا؟ ! فدع التوقف وقرِّب الكتفَ فإنه إنما يقول الحق لا الهَجَرَ! وهذا أحسنُ ما يحمل ذلك عليه، فلو قدَّرنا أن أحدًا منهم قال ذلك عن شكٍّ عرض له في صحَّة قوله كان خطأ منه، وبعيدٌ أن يقرَّه على ذلك القول من كان هناك ممن سمعه من خيار الصحابة وكبرائهم وفضلائهم، هذا تقديرٌ بعيدٌ ورأيٌّ غير سديد، ويحتمل أن يكون هذا صدَرَ عن قائله عن دهشٍ وحيرةٍ أصابته في ذلك المقام العظيم والمصاب الجسيم كما قد أصاب عمر وغيره عند موته.

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 4، ص 560 (SanadKitab #132524, hlm. urut 2572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.