وفي رواية: ائتُونِي بِالكَتِفِ وَالدَّوَاةِ أَو اللَّوحِ وَالدَّوَاةِ أَكتُب لَكُم كِتَابًا لَن تَضِلُّوا بَعدَهُ أَبَدًا. فَقَالَوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَهجُرُ.
[١٧١٧] وعنه قَالَ: لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي البَيتِ رِجَالٌ فِيهِم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلُمَّ أَكتُب لَكُم كِتَابًا لَا تَضِلُّونَ بَعدَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَد غَلَبَ عَلَيهِ الوَجَعُ، وَعِندَكُم القُرآنُ، حَسبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، فَاختَلَفَ أَهلُ البَيتِ فَاختَصَمُوا، مِنهُم مَن يَقُولُ قَرِّبُوا يَكتُب لَكُم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا لَن تَضِلُّوا بَعدَهُ، وَمِنهُم مَن يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكثَرُوا اللَّغوَ وَالِاختِلَافَ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قُومُوا. قَالَ عُبَيدُ اللَّهِ: فَكَانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَينَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَينَ أَن يَكتُبَ لَهُم ذَلِكَ الكِتَابَ مِن اختِلَافِهِم وَلَغَطِهِم.
* * *
ــ
المهلِّبُ: هي تجهيزُ جيش أسامة. قال غيره: ويحتمل أن تكون هي قوله لا تتخذوا قبري وثنًا، وقد ذكر مالك في الموطأ ما يدل على ذلك من حديث عمر، فإنه قال فيه: أول ما تكلَّم به رسول الله ﷺ: قاتل الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد! لا يبقين دينان بجزيرة العرب (١).
والكتف هنا يراد به عظم الكتف، فإنهم يكتبون فيها. واللوح من الخشب - وفيه دليل على جواز كتابة العلم والحديث، وهذا وأشباهه ناسخٌ