Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 1, halaman 276

  1. (١) كتاب الإيمان
  2. (٢٧) باب الإيمان بالله أفضل الأعمال

قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: حَجٌّ مَبرُورٌ.

ــ

في حقه؛ فمن كان متأهِّلاً للجهاد، وراغبا فيه، كان الجهادُ في حقِّه أفضلَ مِنَ الصلاةِ وغيرها، وقد يكونُ هذا الصالِحُ للجهاد له أبوانِ يحتاجان إلى قيامِهِ عليهما، ولو تركهما لضاعا؛ فيكونُ بِرُّ الوالدَينِ في حقِّه أفضَلَ من الجهاد، كما قد استأذن رجلٌ النبيَّ ﷺ في الجهادِ، فقال: أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ قال: نعم، قال: فَفِيهِمَا فَجَاهِد (١)، وهكذا سائرُ الأعمال.

وقد يكونُ الجهادُ في بعضِ الأوقاتِ أفضلَ مِن سائر الأعمال، وذلك في وقتِ استيلاءِ العَدُو، وغَلَبتِهِ على المسلمين؛ كحالِ هذا الزمان، فلا يخفَى على مَن له أدنى بصيرة أنَّ الجهادَ اليومَ أوكَدُ الواجبات، وأفضلُ الأعمال؛ لما أصابَ المسلمين مِن قَهرِ الأعداء، وكثرةِ الاستيلاء، شرقًا وغربًا، جَبَرَ اللهُ صَدعنا، وجدّد نصرنا.

والحاصل من هذا البحث: أنَّ تلك الأفضليَّةَ تختلفُ بِحَسَبِ الأشخاصِ والأحوال، ولا بُعدَ في ذلك. فأمَّا تفصيلُ هذه القواعد مِن حيثُ هي، فعلى ما تقدَّم في حديثِ ابن عمر الذي قال فيه: بُنِيَ الإسلامُ عَلَى خَمسٍ (٢)، والله أعلم.

والحَجُّ المَبرُورُ: هو الذي لا يخالطُهُ شيءٌ من المأثم؛ قاله شَمِرٌ (٣)، وقيل هو المقبول، وذُكِرَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قيل له: مَا بِرُّ الحَجِّ؟ فَقَالَ: إِطعَامُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الكَلَامِ (٤). ويقال: بُرَّ حَجُّكَ، بضمِّ الباء مبنيًّا للمفعول، وبَرَّ اللهُ حَجَّكَ بفتحها للفاعل.

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 1، ص 276 (SanadKitab #132524, hlm. urut 270)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.