(٤) باب إقامة الحد على من اعترف على نفسه بالزنا
[١٧٨٢] عَن عَلقَمَةَ بنِ مَرثَدٍ، عَن سُلَيمَانَ بنِ بُرَيدَةَ، عَن أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَهِّرنِي، فَقَالَ: وَيحَكَ! ارجِع فَاستَغفِر اللَّهَ وَتُب إِلَيهِ. قَالَ: فَرَجَعَ غَيرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَ
ــ
(٤ و ٥ و ٦) ومن باب: إقامة الحد على من اعترف على نفسه بالزنى (١)
(قول ماعز ﵁ في هذه الرِّواية: يا رسول الله! طهرني) ولم يذكر فيها مماذا يُطهَّر؟ وإنما أراد به: من إثم الزنى، بإقامة الحدّ، كما جاء في الرِّواية الأخرى، فإنَّه قال: يا رسول الله! إني قد ظلمت نفسي، وزنيت، وإني أريد أن تطهرني. وهذه رواية محكمة، وهكذا هذا الحديث روي بألفاظ متعددة بعضها يفسر بعضًا، أو يُقيِّده (٢).
و(قوله ﷺ: ويحك! ارجع فاستغفر الله، وتب إليه) يدل على أن ما كان من حقوق الله تعالى يكفي في الخروج من إثمه التوبة، والاستغفار، وإن كان فيه حدٌّ. وفيه: جواز ستر الإمام على الزاني ما لم يتحقق السبب، فإذا تحقق السبب الذي يترتب عليه الحدّ فلا بدَّ من إقامته، كما ذكره مالك في الموطأ من مراسيل ابن شهاب، عن النبي ﷺ أنه قال: (من بلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر،