. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وفيه دليل: على أن المرجوم يُغسَّل، ويكفَّن، ويصلَّى عليه. وفي معناه: كل من قتل في حدّ من المسلمين، غير أن الإمام يجتنب الصلاة على من قتله في حدّ؛ على مذهب مالك، وأحمد بن حنبل؛ لأنَّ النبي ﷺ لم يصل على ماعز. وعند أبي بكر بن أبي شيبة (١): أن النبي ﷺ أمر بالغامدية فصُلِّي عليها - بضم الصاد -كذا الرواية. وفي كتاب أبي داود (٢): أنَّه أمرهم: أن يصلوا عليها. وظاهر هذين الحديثين: أنَّه لم يصل عليها، غير أنَّه في كتاب مسلم: صَلَّى عليها. وظاهره: أنَّه صلَّى بنفسه، حتى قال له عمر: أتصلي عليها وقد زنت؟ ! وبهذا استدل من قال: إن الإمام يُصلِّي على من قتله في حدّ، على أنه يحتمل أن قول الراوي: صلَّى عليها؛ أي: دعا لها، واستغفر لها. أو يكون معناه: أنه أمر أن يصلّى عليها. ويعتضد هذا بأنه لم يُصلِّ على ماعز، كما قد روي من حديث معمر: أنه لم يصلِّ عليه. وفي بعض طرقه: أنَّه ما صلَّى عليه، ولا استغفر له، مع أنَّه قد صحَّ قوله: (استغفروا لأخيكم). فقالوا: غفر الله له (٣). ولم يتلفظ هو بالاستغفار، ولكنه أمر به، فيجوز أن يكون جرى في الصلاة عليه كذلك.
و(قوله: لعلك قبَّلت أو غمزت (٤))، وفي بعض طرقه: (لعلك)، واقتصر عليها.
فيه من الفقه: جواز تلقين الإمام للمقرِّ ما يدرأ عنه الحدّ. وقد روي ذلك عن رسول الله ﷺ، وأئمة العلماء. وروي عنه ﷺ أنَّه قال لسارقٍ: (ما إخالُك سَرَقتَ) (٥)، وروي عن أبي بكر، وعمر، وأبي الدرداء قالوا لسارقٍ: (أسرقتَ؟ قُل