Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 5, halaman 131

  1. (٢٣) كتاب الحدود
  2. (١٠) باب الحد في الخمر وما جاء في جلد التعزير

[١٧٩٤] وعنه: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ جَلَدَ فِي الخَمرِ بِالجَرِيدِ وَالنِّعَالِ،

ــ

لا يزجرهم، ولا يبالون به، فظهر لهم أن يلحقوه بأخف حدود الأحرار المذكورة في القرآن، فوجدوه القذف، مع أنه قد ظهر لهم جامع بينهما، فقالوا: إذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هَذَى افترى. ومع ما تقدَّم لهم من أن النبي ﷺ قد قارب فيه الثمانين، فأثبتوها، ومنعوا من الزيادة عليها. ولما ظهر هذا المعنى لعلي بن أبي طالب ﵁ قال مصرِّحًا به: جلد رسولُ الله ﷺ أربعين، وأبو بكرٍ أربعين، وعمر ثمانين، وكل سُنَّة. ثمَّ إنَّه جلد هو أربعين، وأقرَّه على ذلك عثمان، ومَن حضر من الصحابة ﵃ وظهر له أن الاقتصار على أربعين أولى من الثمانين؛ مخافةَ أن يموتَ فتلزمه الدِّية، كما قد صرَّح به؛ حيث قال: ما كنت أقيمُ على أحدٍ حدًّا فيموت فيه، فأجد في نفسي، إلا صاحب الخمر، لأنه إن مات وَدَيتُهُ. وهذا يدلُّ على أنَّه جلد فيه ثمانين في ولايته، وأنَّه لم يخالف عمر في الثمانين، وإيَّاها عَنَى بقوله: (فإن رسول الله ﷺ لم يَسُنَّه)، ولا يصحُّ أن يريدَ بذلك الأربعين؛ لأنه هو الذي روى أن النبي ﷺ جلد فيه أربعين. ولو مات في الأربعين لم تجب له ديةٌ بوجهٍ. ولذلك قال الشافعي: لو مات في الأربعين فالحقُّ قَتَلَهُ، كما تقدَّم. فتفهَّم هذا البحث، فإنَّه حسن.

وحاصله: أن الجلدَ على الخمر تعزير مُنِع من الزيادة على غايته. فرأت طائفه: أن غايته أربعون، فلا يُزاد عليه. وبه قال الشافعي من الفقهاء، والإجماع: على أنَّه لا يزاد على الثمانين، فإن قيل: كيف يكون تعزيرًا وقد قال ﷺ: (لا يُجلَدُ أحدٌ فوق عشرة أسواطٍ إلا في حدٍّ من حدود الله (١)؟ فمقتضى هذا: ألا يُزاد في التعزير على العشرة. وبه قال من يأتي ذكره بعد هذا إن شاء الله تعالى. فالجواب: إنَّه سيأتي الكلام على ذلك الحديث.

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 5، ص 131 (SanadKitab #132524, hlm. urut 2785)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.