. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لا ضمان فيما رعته المواشي ليلًا ولا نهارًا تمسُّكًا منه بالحديث. وهذا إنما يليق بأهل الظاهر لا بأبي حنيفة. وقال الليث، وسحنون: يضمن ما رعت نهارًا.
و(قوله: والبئر جُبار) يعني: إذا حفرها الإنسان في ملكه على الوجه الجائز. فلو حفرها في ملك غيره بغير إذنه، أو في طريق فهلك فيها شيء؛ ضمنه عند مالك، والشافعي. فإن هلك فيها إنسان كانت ديته على الجاني. وكذلك لو حفرها لسارق؛ فهلك فيها. وقال الليث: لا دية فيه ولا ضمان. وكذلك الحكم في المعدن. فلو انهار المعدن على العملة؛ فإن كان ربُّ المعدن قد غرَّهم؛ كانت دياتهم على عاقلته، وإن لم يَغرَّهُم فهلكوا فيه؛ لم يلزمه شيء ولا عاقلته.
والركاز عند مالك هو: ما يوجد (١) من دفين الجاهلية. فخمسه لبيت مال المسلمين، وأربعة أخماسه لواجده. وهل هذا حُكم كل ركاز. أو يختلف ذلك بحسب نوعه وأرضه؟ فيه خلاف بين أصحابنا وغيرهم. وكله مذكور في كتبهم.
و(قوله في حديث أنس: أن رجلًا كان يُتهم بأمِّ ولد رسول الله ﷺ) هذه مارية أمّ إبراهيم، ولد رسول الله ﷺ كان يزورها رجل قبطي، فتكلم المنافقون في ذلك وشنَّعوا، فأظهر الله براءتها بما ظهر من حال الرَّجل - وهذا نحو مِمَّا جرى لعائشة ﵂ حتَّى برَّأها الله تعالى، وأظهر من حال المرمي أنَّه حصور. كل ذلك مبالغةٌ في صيانة حرم رسول الله ﷺ وإظهار تكذيب من تَفَوَّهَ بشيء من ذلك.
و(قوله ﷺ لعلي: اذهب فاضرب عنقه) في هذا اللفظ إشكال، وهو: أنَّه ﷺ كيف يأمر بضرب عنق هذا الرجل ولم يكن هناك موجبٌ للقتل، وقد ظهر ذلك حين انكشف حال الرَّجل؟ ويزول هذا الإشكال: بأن هذا الحديث رواه