[١٨٠٤] وعنه: أن رسول الله ﷺ قضى بيمين وشاهد.
رواه مسلم (١٧١٢)، وأبو داود (٣٦٠٨)، والنسائي في الكبرى (٦٠١١ و ٦٠١٢)، وابن ماجه (٢٣٧٠).
* * *
ــ
هل يحكم عليه بما ادّعي عليه، أو يسجن حتى يحلف، أو حتى يطول سجنه. وفي كتاب الدارقطني من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: (إذا ادَّعت المرأة طلاق زوجها، فأتت على ذلك بشاهد عدلٍ؛ استحلف زوجها، فإن حلف بطلت شهادة الشاهد، وإن نَكَلَ؛ فنكوله بمنزلة شاهد آخر، وجاز طلاقه) (١). وهذا الحديث نصٌّ في الباب، لكنه يحتاج إلى قوائم وأطناب.
و(قوله: البيَّنةُ على المدَّعِي (٢)) هذا بيان حكم المدَّعِي، وإن لم يتعرض لبيان حكم المدَّعَى عليه، وهو تعيين اليمين عليه، لكنه قد بيَّن ذلك في حديث الحضرمي؛ الذي قال فيه النبي ﷺ للمدَّعِي: (شاهداك أو يمينه) (٣) وقد تقدم في الأيمان. وقد ذكر أبو عمر بن عبد البر من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: (البيِّنَة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر؛ إلا في القسامة) (٤). وهذا الحديث وإن كان ضعيف السند - لأنه من حديث مسلم بن خالد الزنجي، ولا يحتجُّ به - فمعناه صحيح، يشهد له قوله ﷺ: (شاهداك أو يمينه)، وقول ابن عباس في الطريق الأخرى: إن رسول الله ﷺ قضى باليمين على المدَّعَى عليه.
و(قوله: إن رسول الله ﷺ قضى بيمين وشاهد) ظاهره: أنَّه ﷺ حكم في