النَّبِيُّ ﷺ: لَا حَرَجَ عَلَيكِ أَن تُنفِقِي عَلَيهِم بِالمَعرُوفِ.
وفي رواية: فَقَالَت: إِنَّ أَبَا سُفيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، ولَا يُعطِينِي مِن النَّفَقَةِ مَا يَكفِينِي وَيَكفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذتُ مِن مَالِهِ بِغَيرِ عِلمِهِ، فَهَل عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِن جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خُذِي مِن مَالِهِ بِالمَعرُوفِ مَا يَكفِيكِ وَيَكفِي بَنِيكِ.
رواه أحمد (٦/ ٣٩)، والبخاريُّ (٢٢١١)، ومسلم (١٧١٤) (٧ و ٨)، وأبو داود (٣٥٣٢)، والنسائي (٨/ ٢٤٦)، وابن ماجه (٢٢٩٣).
* * *
ــ
بذلك؛ وإنما وصفت حاله معها، فإنَّه كان يقتر عليها، وعلى أولادها، كما قالت: (لا يعطيني وبني ما يكفيني)، وهذا لا يدلّ على البخل مطلقًا، فقد يفعل الإنسان مع أهل بيته، لأنه يرى غيرهم أحوج، وأولى، ليعطي غيرهم. فعلى هذا: فلا يجوز أن يُستدل بهذا الحديث على أن أبا سفيان كان بخيلًا، فإنه لم يكن معروفًا بهذا.
و(مسيك): يروى بفتح الميم، وكسر الشين، وتخفيفها. وبكسر الميم، وتشديد السين مكسورة. وكلاهما للمبالغة. الأول: كعليم، وكبير. والثاني: كسكِّير، وخِمِّير.
و(قوله ﷺ لهندٍ: وأيضًا؛ والذي نفسي بيده) أي: سيتمكَّن الإيمان من قلبك، ويزيد حبُّك لله ولرسوله، ويقوى رجوعك عن بغضه. وأصل (أيضًا): أنه مصدر: آضَ إلى (١) كذا، يَئِيضُ، أيضًا، أي: رجع رجوعًا.
و(قوله: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك، ويكفي بنيك)، هذا الأمر على جهة الإباحة؛ بدليل قوله في الرواية الأخرى: (لا جناح عليك أن تنفقي