(٣) باب الاعتصام بحبل الله وأن الحاكم المجتهد له أجران في الإصابة وأجر في الخطأ
[١٨٠٧] عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ يَرضَى لَكُم ثَلَاثًا، وَيَكرَهُ لَكُم ثَلَاثًا: فَيَرضَى لَكُم أَن تَعبُدُوهُ وَلَا تُشرِكُوا بِهِ شَيئًا،
ــ
بناءً على أن ذلك ليس بخيانة، وإنَّما هو وصول إلى حقٍ.
وفيه دليل: على أن المرأة لا يجوز لها أن تأخذ من مال زوجها شيئًا بغير إذنه، قَلَّ ذلك، أو كَثُرَ. وهذا لا يختلف فيه. ألا ترى: أنَّه ﷺ قال لهند في الرواية الأخرى - لما قالت له: فهل علي جناحٌ أن أطعم من الذي له عيالنا؟ - قال: (لا)، ثم استثنى فقال: (إلا بالمعروف) (١). فمنعها من أن تأخذ من ماله شيئًا إلا القدر الذي يجب لها.
(٣) ومن باب: الاعتصام بحبل الله
(قوله: إن الله يرضى لكم ثلاثًا) أي: شرع هذه الثلاثة، وأمر بها، وجعلها سببًا لكل ما عنده من الكرامة في الدنيا والآخرة.
و(قوله: ويكره لكم ثلاثًا)، وفي الرواية الأخرى: (سخط) أي: نهى عنها وحرَّمها، وجعلها سبب إهانته، وعقوبته في الدنيا والآخرة. وهذا كما قاله تعالى: ﴿وَلا يَرضَى لِعِبَادِهِ الكُفرَ وَإِن تَشكُرُوا يَرضَهُ لَكُم﴾ هذا أولى ما قيل فيه. وقد تقدم القول على الرضا والسَّخط، وعلى العبادة والشرك في الإيمان (٢).