طَلحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأَتَيتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَبِلَهُ.
رواه أحمد (٣/ ٢٩١)، والبخاري (٥٥٣٥)، ومسلم (١٩٥٣)، وأبو داود (٣٧٩١)، والترمذيُّ (١٧٩٠)، والنسائي (٧/ ١٩٧)، وابن ماجه (٣٢٤٣).
* * *
ــ
الأرنبَ (١) من جحره فنفج؛ أي: أثرتُه: فثار. وقد وقع للمازري: (فبعجنا) بالباء بواحدة من تحتها، والعين المهملة. وفسَّره بـ: شققنا، من: بعج بطنه؛ إذا شقَّه، وهذا لا يصحُّ رواية ولا معنى، وإنما هو تصحيف، وكيف يَشُقُّون بطنها، ثم يسعون خلفها؟ !
و(السَّعي): الجري. و (اللُّغوب): التعب والإعياء. وجمهور السَّلف والخلف من الفقهاء وغيرهم على العمل بحديث أنس هذا، في جواز أكل الأرنب. وقد حكي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي تحريمه. وعن ابن أبي ليلى كراهته. وقد ذكر عبد الرزاق من حديث عبد الكريم بن أمية - وهو ضعيف - قال: سأل جريرُ بن أنس رسول الله ﷺ عن الأرنب فقال: (أُنبئت أنها تحيضُ، لا آكُلُها) (٢). وهو منقطع. وذكر النسائي أيضًا عن موسى بن طلحة، قال: أتي النبي ﷺ بأرنب قد شواها رجل، وقال: يا رسول الله! إني رأيت بها دمًا. فتركها رسول الله ﷺ فلم يأكلها، وقال لمن عنده: (فإني لو اشتهيتها أكلتها) (٣). وهذا